Quantcast
Channel: Jadaliyya Ezine
Viewing all articles
Browse latest Browse all 5217

2017 ماذا شاهد السوريون/ات خلال رمضان

$
0
0

 

 اعتادت الدراما التلفزيونية السورية أن تُسيطرعلى سوق العرض الرمضاني العربي. لكن هذه السنة كان الوضع مُغاير، فقد تأثرت الدراما السورية إلى حدّ كبير بالأحداث السياسية التي تشهدها سوريا والمنطقة عموماً. مما أدى لخروج ثلث الأعمال السورية من المنافسة الرمضانية هذا العام. كان التسويق من العوامل الأساسية  المسؤولة عن تراجع مستوى الدراما السورية حيث رفضت الكثير من المحطات العربية وخاصة الخليجية شراء الأعمال السورية بأسعار مناسبة خاصةً تلك التي تقع في فئة الأعمال الاجتماعية المعاصرة. لذلك كانت معظم المسلسلات التي عُرضت على القنوات الفضائية خلال رمضان تنتمي إلى فئة البيئة الشامية كباب الحارة (الجزء التاسع) وطوق البنات (الجزء الرابع) أو فئة الفانتازيا التاريخية كمسلسل  أوركيديا المستوحى من المسلسل الأميركي الشهيرGame of Thrones أو فئة الرومانس التي يغلب عليها الإنتاج السوري اللبناني المشترك كمسلسل الهيبة.    

الضغوطات التي تواجه الدراما السورية وتدني مستوى الأعمال عما عُرفت به هذه الصناعة فيما قبل سنة الـ 2011 دفعت نجوماً كالممثل أيمن رضا للاعتذار للجمهور عما آلت إليه المسلسلات السورية هذه السنة . هذا الوضع المتراجع والضغوطات التسويقية دفعت الفنانة السورية شكران مرتجي لإطلاق هاشتاغ #أنا_مع_الدراما_السورية من خلال حساباتها على مواقع التواصل الاجتماعي مطالبةً القنوات العربية بدعم الدراما السورية بعيداً عن المواقف والتصنيفات السياسية. [انظر صورة (1)].


 بينما رحب الكثير من الوسط الفني السوري بالحملات الإعلامية المدافعة عن الدراما، رآها البعض الآخر كنوع من الاختباء وراء "نظرية المؤامرة" والتحجج بالأزمة التسويقية بينما السبب الحقيقي هو "أزمة ذاتية" لهذه الدراما بسبب "غياب النصوص الجيدة"  [انظر صورة (2) كمثال عن تجاذبات حصلت بين الممثلين السوريين\ات على الفيس بوك حول هذا الموضوع]. 

 

  

[ منشور الفنانة السورية شكران مرتجى على صفحتها الفيس بوك حول حملة  #أنا_مع_الدراما_السورية.] 

  

[منشور للفنان السوري أيمن زيدان رداً على حملة #أنا_مع_الدراما_السورية وردود من الفنانتين نادين خوري و شكران مرتجى.] 

ضمن سياق تراجع الدراما السورية على مستوى الكم والنوع وتأزم الواقع السياسي الأمني في سوريا، يُمكن أن نتساءل ماذا شاهد السوريون/ات خلال رمضان 2017؟ للإجابة على هذا التساؤل قمتُ بالتواصل مع 30 سوري\ة ممن لا ينتموا للوسط الفني أو النخب السياسية للتعرف أكثر على آراء  السوريون/ات خاصةً ممن ما زال يُقيم في الداخل السوري بالدراما الرمضانية هذا العام. استعنتُ بثلاث أشخاص يقيمون في دمشق، السويداء، واللاذقية لتوزيع استبيان مُكون من ٦ أسئلة مفتوحة (open-ended questions). تستكشف أسئلة الاستبيان ما هي نوعية المسلسلات السورية التي تابعها الجمهور خلال رمضان المنصرم وما هي أسباب المتابعة وكيف يُقيّم الجمهور السوري الدراما السورية والعربية خلال رمضان المنصرم وبالمقارنة مع السنوات السابقة وماهي مسلسلات الجمهور المفضلة. أجاب على الاستبيان ٢٦ شخص من الداخل السوري من مناطق دمشق، السويداء، القنيطرة، واللاذقية، إضافةً ل٤ أشخاص من خارج سوريا. ينبغي التأكيد على أنّ العينة ليست تمثيلية للمجتمع السوري ولكنها تعكس آراء شريحة من السوريين\ات ممن شاركوا في هذا الاستبيان.
 

أكثر المسلسلات السورية مشاهدة هذا العام

في الداخل السوري، أوضح خمسة أشخاص أنهم لم يتابعوا أي مسلسل سوري خلال موسم رمضان المنصرم بسبب انقطاع التيار الكهربائي وأيضاً بسبب فقدان الثقة بالدراما السورية بسبب الأزمة التي تُعانيها منذ بداية الحرب. بينما اشتكى أيضاً بقية المشاركين\ات من آثار هذه العوامل على حياتهم ومشاهدة البرامج التلفزيونية، إلا أنهم\ن تمكنوا على الأقل من مشاهدة مسلسل واحد. يأتي مسلسل الهيبة في قمة المسلسلات التي تابعها الجمهور السوري (15 شخص من المشاركين\ات في الاستطلاع).  مسلسل الهيبة هو إنتاج مشترك سوري ولبناني ويأخذ طابع  التشويق والإثارة في إطار رومانسي. تبدأ قصة المسلسل بوفاة عادل زوج عليا (الفنانة اللبنانية نادين نسيب نجيم) في كندا. ووفقاً لوصية عادل تعود عليا مع ابنها الصغير لدفن زوجها في بلدته الحدودية بين لبنان وسوريا "الهيبة" لتواجه سلسلة من التحديات مع عائلة زوجها الذين يتاجرون بالسلاح ولتقع في حب شقيق زوجها جبل ( الفنان السوري تيم حسن). عن أسباب متابعة مسلسل الهيبة تقول هيفاء (53 سنة ومقيمة في دمشق): "أكثر مسلسل تابعته كان الهيبة لأن قصته جديدة وغريبة وغير مكررة وأيضاً لأنه بعيد عن معالجة أحداث الأزمة السورية بشكل مباشر).


Viewing all articles
Browse latest Browse all 5217

Trending Articles